قبل بضعة أشهر , بدأت TECHFUGEES رسميا فرعها المحلي في لبنان بفضل جهود سفيرنا هناك “هاروت” . وقد أخبرنا هاروت في أول مقابلة معه أن التوظيف هي إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه  3ملايين مهجر في هذا البلد المضيف . لذلك كان مشروع هاروت الأول دراسة أنماط العمل لدى اللاجئين في لبنان مع التركيز على الفرص عن بعد, قبل البدء في تطوير حلول  ” تك للاجئين ” من خلال برامج وفعاليات الفرع .

 

Debriefing meeting from the study – August 2019 © Techfugees

 

الحوار القائم عن اللاجئين في الغرب قد يكون سببا للخلاف وحتى عدائيا في بعض الأحيان , يمكن الإحساس بالمشاعر المرتبطة بهذا الموضوع حتى هنا على بعد ملايين الأميال . اذاً ماذا سيحدث عندما تجد مهجرين قصراً على باب منزلك ؟ لبنان, بعدد سكان 6.1 مليون يستضيف 3ملايين من هؤلاء المهجرين نصفهم قادم من سوريا. 

 

مع أكبر عدد لاجئين لكل مواطن في العالم وضغط بعض القوى السياسية , تترجم الحكومة اللبنانية شعارات مثل “لبنان فوق الجميع ” الى قوانين عمل شديدة القسوة تجعل عمل اللاجئين السوريين بصورة قانونية في لبنان مستحيلاً. 

 

في هذا السياق تم سؤال 222 لاجىء سوري عن وضعهم الوظيفي , مهاراتهم , العوائق التي يواجهونها للعمل في لبنان من خلال استبيان الكتروني. 

 

من شارك في الاستبيان؟ 

 

61.7% ذكور و 38.3% اناث .

 

بالنسبة للعمر , كانت الغالبية العظمى من الشباب :

 

 

بالمحصلة % 81.1 بعمر 32 أو أقل , والرسم التوضيحي يبين مستوى تعليمهم : 

 

يوجد قطاعات متنوعة بين الذين يمتلكون تعليم فوق ثانوي مثلاً:

 

 

 11.3% تعليم , 11.3% درسوا تخصص الأعمال 8.1% في مجال اللغويات والترجمة 5.9% درسوا القانون . 

 

إهدار للعمالة 

 

يأتي الإستنتاج الحقيقي لهذه الدراسة عندما تبحث في الفرص المتاحة لهذه العمالة المتعلمة المحتملة :

 

71.1% يمتلكون مستوى متوسط أو متقدم في اللغة الانجليزية وعندما سألوا أن عن مهاراتهم من بين مهارات العمل الرقمية أجابوا:

 

  • ادخال بيانات : 32.4% 
  • التصوير : 25.2% 
  • إدارة مواقع التواصل الإجتماعي : 23.9% 
  • تعديل المحتوى : 22.5% 
  • تعليم اللغات : 18% 
  • التسويق الالكتروني :17.1% 
  • تكنولوجيا المعلومات العامة : 13.1%
  • الترجمة : 8.6% 
  • تطوير صفحات الويب : 6.3% 
  • التصميم الجرافيكي : 5.4% 
  • تطوير البرامج الحاسوبية : 2.7% 
  • تطوير التطبيقات الالكترونية : 2.3% 

 

هنا تظهر المشكلة , حيث أن قانون العمل في لبنان حالياً لا يسمح للاجئين بالعمل إلا في قطاعات : الزراعة , البناء والنظافة فقط . 

 

إهدار القدرات هي جانب آخر من مأساة اللاجئين السوريين , مع قلة الفرص في لبنان حيث أن 29.3% من الذين تم استبيانهم كانوا يبحثون عن فرص عمل عن بعد . 

 

على أية حال, حتى هؤلاء الذين يبحثون عن حلول تكنولوجية لوضعهم الوظيفي يفتقرون للمعلومات في هذا المجال حيث أن 85.6% من العينة الممثلة ” 222 شخص” لم يستطيعوا تسمية أي منصة الكترونية للعمل عن بعد .  

 

التكنولوجيا هي الحل !  

 

الخطوة الأولى للتخفيف من المشكلة هي التوعية فهناك منصات مثل NaTakallam موجودة في سوق العمل والتي توفر خدمات  ترجمة احترافية وتسمح للاجئين بالعمل عن بعد كمعلمي لغة عربية للأجانب. 

 

TaQadam  ( الفائز بجائزة Techfugees الدولية للتوظيف 2018) و Workaround التي تعمل مع اللاجئين على تحسين قواعد المعلومات على مستوى عمل محللي البيانات الكبرى والذكاء الصناعي , Upwork الذي يسمح للاجئين بالعمل الحر في كل أنحاء العالم في المجال الذي يملكون خبرة فيه . 

 

كذلك Transformify ( وصل لنهائيات تحدي Techfugees للمشكلات العالمية 2018) والتي تصل برامجها أصحاب الأعمال مع اللاجئين والذين يعيشون في مناطق ما بعد الحرب للعمل عن بعد. 

 

هذه الدراسة تبين أهمية توعية اللاجئين لخيارات العمل عن بعد خاصة في لبنان لتجاوز الوضع السياسي و الاقتصادي الحساس هناك.  

 

إن التخويف وعدم الثقة يساهم في استمرار إهدار طاقات هؤلاء الشباب , وطاقات الأشخاص الذين يريدون الإسهام الفعّال في مجتمعاتهم الجديدة ولمواجهة ذلك للمستقبل لابد من رؤية منفتحة , تعاونية , قائمة على التكنولوجيا.

ترجمة وليد متطوع مع Techfugees لبنان