Translated by Chérine ALI

شارلوت عبد النور، متطوعة مع Techfugees في برنامج #TF4Women، باريس

 

من فضلك هلّا عرّفتِنا عن نفسك؟

بدأت قصة الحب بيني وبين Techfugees منذ حوالي السنتين، لكنّ القفزة الكبرى كانت العام الماضي. لقد كنتُ معنيّة دائما بقضيّة اللاجئين/ات وبكيفية استقبالهم حول العالم. الحرب في سوريا دائرة منذ ١٠ أعوام والكنية التي أحملها تذكرني دائمًا بها، لكنني لم أكن قادرة على تحديد ما عليّ فعله إزاءها. فمن السهل أن نقول بأنّ الحرب بعيدة عنا، وبأنه لن نستطيع فعل الكثير بيدين اثنتين فقط. لكنني الآن أدرك أنّ هذه الأفكار المسبقة خاطئة تمامًا.

عرفتُ Techfugees تقريبًا بالصدفة، متتبِعة مغامرات مايك بوتشر، ومن ثم جوزفين غوب وأعجبني ما يفعلون: استثمار التكنولوجيا (التي نستخدمها كل يوم) للمساعدة في تحسين حال المنفييّن/ات – مع اليقين بأنّ الهجرات القسريّة ستؤثر علينا جميعًا عاجلًا أم آجلًا.

لقد أردتُ دائمَا أن أستخدم معارفي ومهاراتي اليوميّة في سبيل دعم قضيّة مهمة. كنتُ مدفوعة بالحاجة لإعطاء وقتي، والخروج من مكتبي حيث اعتدت الجلوس كل يوم. بدأتُ التطوع مرة كل أسبوع مع Techfugees. أمسيات الخميس لم تعد كما قبل، كنتُ متحمِّسة للوصول دائمًا في الوقت المناسب مرّة تلو الأخرى، ولأكتشف تقدّم كلّ شخص مشارِك في هذا البرنامج وللمغادرة وأنا مفعمة بالطاقة بعد كل لقاء مع الزميلات. أظن بأننا جميعًا قمنا ببناء شيء قويّ جدّا في هذه المغامرة التبادليّة. ما جعلني فخورة أكثر هو ما بنيناه مع OCTO (الشركة التي أعمل بها).

لقد قرّرت أن أبدأ هذه المغامرة بمفردي، بتخصيص وقت، وليس الوقت التي تدفع لي به شركتي لأقوم بأعمال تطوعيّة. إنه رأيي الشخصيّ، الالتزام قد يكون نفسه بالنظر لوضعك، لكن بالنسبة لي الفارق كان مُهمًا، هذا وقتي الشخصيّ، أنا مسؤولة عنه وعليه اخترتُ أن أخصّصه ل Techfugees ولهؤلاء الأشخاص الرائعين. مرّت أيام، وبدأ بعدها زملائي في العمل بطرح أسئلة عن Techfugees، وإذا كان بمقدورهم المساعدة، كيف… في النهاية، أعتقد أنّنا كنا أكثر من عشرة أشخاص (كل فريق الموارد البشرية بمن فيهم مديرة ال HR، مدربيّ agile، مصمّمين، الخ) ملتزمين ب Techfugees، بطرق مختلفة، كما إنّ إحدى الزميلات تلقت عرض عمل من شركتنا. آخر تفصيل: فخورة جدًّا بأن أعلن بأن الشراكة أصبحت رسميّة بين OCTO و Techfugees لعام ٢٠٢٠.

ماذا كنتِ تفعلين بشكلٍ ملموس؟

انضممتُ لفريق Techfugees كمتطوعة ضمن برنامج الزمالة لعام 2019، وأمضيتُ عدّة أشهر رائعة.

مهمتي كانت المساعدة في تنظيم جلسات الزمالة، التي تُعقد مساء كل خميس من خلال:

  • إيجاد أماكن جديدة (مكاتب، مساحات عمل تشاركيّ، الخ) لاستضافة جلسات التدريب والارشاد والتحقق من توافر كل الأمور اللوجستيّة والتنظيميّة على أتمّ وجه
  • مواكبة بعض الزميلات: إمّا من خلال نقاشات منتظَمة حول تقدمهنّ، العوائق التي تواجههنّ، ما يفرحهنّ وجوانب لحياة الأخرى، أو من خلال كوني مرجع لهنّ في مجال الخبرة. في حالتي، كنتُ أدرّب زميلتين على إدارة المشاريع الرشيقة agile (UX, Scrum, Design Thinking, etc.)
  • العمل على قدر استطاعتي ومعرفتي لمساعدتهن في إيجاد عمل في قطاع التكنولوجيا في فرنسا (تشبيك، نصائح، تحضير لمقابلات التوظيف، CV، الرد على البريد الإلكتروني، الخ.)
زيارة مع زميلات #TF4Women لمؤتمر @Futur.e.s، باريس

 

ما الذي قدّمه لك البرنامج بالمقابل؟

كنت أغادر الجلسات مرفقة بشعور أنانيّ بأنني قادرة على المساعدة، وبلقاءات ولحظات صعبة في جزء منها لكن غالبها رائع. مرفقة بالرغبة بالمشاركة مرة أخرى مع الزمالة الجديدة للعام القادم. وفوق كل ذلك، بالفخر المشترك لمساعدة ما يفوق العشرة نساء من جنسيات مختلفة في لإيجاد عمل في التكنولوجيا في فرنسا.

أصدقك القول، لم أتخيل أبدًا أنني سأكون قادرة على دعم وإرشاد أي شخص في وظيفة ليس لي تمامًا، لكن على ما يبدو اكتشفت أنني قادرة.

 

هل لديكِ رسالة توجهينها للأشخاص المترددين في أن يكونوا متطوعين؟

لكل هؤلاء الأشخاص الذين لديهم الحاجة والإرادة لتغيير نمط حياتهم اليوميّ من خلال تخصيص ٢-٣ ساعات يوميًّا من وقتهم هنا وهناك للمساعدة، قوموا بذلك. تتيح لكم هذه التجربة النضج، الاعتزاز بالنفس، اكتشاف نفسك والآخرين، الخروج من منطقة الراحة الخاصة بكم، لقاء ألف شخص ومن ثم الانتهاء بالحاجة للقيام بذلك مجدّدًا.

إنّه لشعور رائع أن تدرك أنك قادر على المساعدة، بغض النظر من أنت، ماذا تعمل، من أين أتيت. إنّه حتى أكثر روعة أن ترى عندما تبدأ بالمساعدة، أنّ هناك آخرون يرغبون بالمساعدة مثلك لتشكّلوا بالنهاية فريقًا داعمًا فيما بينكم.

لمزيد من المعلومات حول البرنامج، اقرأ/ي تقرير التأثير لبرنامج الزمالة #TF4Women: ملخص تنفيذيّ.

 هل تريد/ين أن تتطوع/ي معنا في برنامج الزمالة #TF4Womenلعام ٢٠٢٠؟

تطوع/ي بمهاراتك مع Techfugeesفي فرنسا